محمد بن عبد الرحمن الإيجي

153

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ) ، في الصحيحين " لما نزل " ليغفر لك الله " إلخ قالوا : هنيئًا مريئًا يبن الله تعالى ما يفعل بك ، فماذا يفعل بنا ؟ فنزلت إلى قوله تعالى : " فوزًا عظيمًا " فعلى هذا الظاهر أنه أيضًا علة " ل‍ إنَّا فتحنا " ، أو لجميع ما ذكر ، وقيل : لما دل عليه " ولله جنود السَّمَاوَات والأرض " من معنى التدبير أي : دبر ما دبر وسكن قلوبهم ليعرفوا نعمه ويشكروها ، فيدخلوا الجنة ، ويعذب المنافقين والكافرين لما غاظهم من ذلك وكرهوا ، ( وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا ) ، و " عند " حال من الفوز مقدم ، ( وَيُعَذِّبَ ) ، عطف على يدخل ، ( الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ ) : يظنون أن لن ينصر الموحدين أي : ظن